البنوك المركزية تشتري الذهب بأسرع وتيرة منذ 2024 -- Nov 03 , 2026 38
اشترت البنوك المركزية الذهب خلال الربع الثالث بأسرع وتيرة منذ نهاية عام 2024، رغم الضغوط التي تعرض لها المعدن النفيس جراء ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة. قال مجلس الذهب العالمي، في تقرير صدر يوم الثلاثاء، إن صافي مشتريات البنوك المركزية بلغ 321 طناً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.
وبعد بداية بطيئة للمشتريات في 2026، بلغ تقدير صافي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام 675 طناً، متقدماً بفارق طفيف على مستواه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
تؤكد هذه الأرقام استمرار البنوك المركزية، التي أسهمت بدور رئيسي في صعود الذهب على مدى سنوات إلى مستوى قياسي في يناير، في دعم الأسعار، رغم فتور نشاط السوق عموماً.
حرب إيران تفقد الذهب نحو ربع قيمته
فقد الذهب نحو ربع قيمته منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير، بعدما أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تعزيز التوقعات بتشديد السياسة النقدية، وهو ما يشكل ضغطاً على المعدن الذي لا يدر عائداً.
قال جون ريد، كبير استراتيجي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن تراجع أسعار الذهب خلال الربع الثالث ربما شجع بعض البنوك المركزية على زيادة مشترياتها.
كما أوضح أن صعود الدولار ربما جعل تحويل بعض البنوك المركزية، التي تتوقع تراجعه على المدى الطويل، جزءاً من احتياطياتها إلى الذهب أكثر جاذبية.
وذكر ريد : "إذا كنت تتوقع تراجع الدولار على المدى الطويل، وتمتلك سندات خزانة قصيرة الأجل تقترب آجال استحقاقها، فربما تستخدم بعض تلك الدولارات المرتفعة القيمة لشراء الذهب".
لم تعلن السلطات النقدية بنفسها عن نحو ثلثي إجمالي مشتريات البنوك المركزية المقدّرة من الذهب.
تتولى شركة الاستشارات "ميتالس فوكس" (Metals Focus Ltd) تقدير المشتريات نيابةً عن المجلس، بالاستناد إلى مزيج من البيانات المنشورة وإحصاءات التجارة والبحوث الميدانية.
الصين وبولندا تتصدران مشتريات الذهب المعلنة
كانت الصين وبولندا أكبر الدول التي أفصحت عن مشترياتها من الذهب خلال الربع الثالث، إذ أضافت الصين 63 طناً وبولندا 41 طناً. في المقابل، كانت روسيا الدولة الرئيسية الوحيدة التي خفّضت احتياطياتها من الذهب، بمقدار 19 طناً خلال الفترة.
تراجع الذهب تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط الخام وتوقعات أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.
مع ذلك، سجلت الصناديق المتداولة في البورصة والمدعومة بالذهب تدفقات قوية، لترتفع حيازاتها من المعدن بمقدار 211 طناً خلال الربع الثالث، إلى مستوى قياسي، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.
تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 17% إلى 313 طناً، مسجلاً أدنى مستوى له في أي ربع ثالث منذ عام 2000، وفقاً لبيانات المجلس، مع دفع التعديلات الضريبية في الهند والصين، إلى جانب ارتفاع الأسعار، المستهلكين إلى شراء قطع أخف وزناً وأقل من حيث العيار.
جاء في تقرير مجلس الذهب العالمي أيضاً:
ارتفع إنتاج المناجم بنسبة 3% على أساس سنوي، ليسجل مستوى قياسياً لأي ربع ثالث عند 1071 طناً.
تراجع حجم الذهب المعاد تدويره بنسبة 8% إلى 314 طناً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2023.
انخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% إلى 268 طناً.
في الصين، ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 7% إلى 79 طناً، لترتفع مشتريات البلاد منذ بداية العام إلى مستوى قياسي بلغ 393 طناً.
المصدر:
بلومبرغ